القول الثاني : المنع ، وهو قول ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وهو مذهب أهل المدينة ومنهم الإمام مالك وأهل الكوفة والأوزاعي (1) وقال به الإمام أحمد ( (2) وقد ذكر الإمام مالك : " أن ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها " (3) . وقال الزهري: " ما علمنا أحداً كان يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد ولا بعده " (4)، وقال ابن حجر :" والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت أن لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة "(5). وقال ابن القيم : "ولم يكن هو _ صلى الله عليه وسلم _ ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى قبل الصلاة ولا بعدها " (6) .
واختاره من المعاصرين الشيخ ابن باز (7) والشيخ الفوزان ( (8) . ومن أدلتهم :
1) فعل النبي _ صلى الله عليه وسلم _ كما في حديث ابن عباس قال: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى أو فطر فصلى ركعتين ولم يصل قبلها ولا بعدها "(9)وقد اعترض عليهم بأن ذلك معلوم لأن الرسول _صلى الله عليه وسلم _ إمام فمن الطبيعي أنه لم يصل غير صلاة العيد حين خرج للناس .
(1) المغني ،مصدر سابق ،ج 3ص281
(2) مسائل الإمام أحمد بن حنبل ، رواية ابنه عبدالله ،المكتب الإسلامي ، بيروت، الطبعة الثالثة ، 1408هـ ص 128
(3) الموطأ / حديث رقم ( 435 )
(4) المغني ، مصدر سابق ،ج 3 ص 280
(5) فتح الباري ، مرجع سابق ،ج2 ص 476
(6) زاد المعاد في هدي خير العباد،ابن قيم الجوزية تحقيق:شعيب الأرناؤوط وعبدالقادر الأرناؤوط مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامية ، بيروت – الكويت ،الطبعة السابعة والعشرون 1414 هـ ج 1 ص 443
(7) فتاوى اللجنة الدائمة ، مرجع سابق ، ج 7 ص276
(8) الملخص الفقهي .صالح بن فوزان الفوزان . دار ابن الجوزي .الدمام ، الطبعة العاشرة ، 1420 هـ ج1ص190
(9) رواه مسلم / حديث رقم ( 1476)