هل السنة أداء تحية المسجد أو غيرها من النوافل في مصلى العيد أم أنها تترك ؟ وقع في ذلك خلاف بين أهل العلم على قولين :
لقول الأول : أنها تُصلى ، ولا فرق بين مصلى العيد ولا غيره . وهو مروي من فعل أبي هريرة ، وأنس بن مالك ، والحسن . وقد جاء عن علي بن أبي طالب أنه أتى المصلى فرأى الناس يصلون فقيل له في ذلك ، فقال:" لا أكون الذي ينهى عبداً إذا صلى " وهو قول الشافعي (1).
وقال ابن حزم :" والتنفل قبلهما في المصلى حسن " (2)
وكذلك قال ابن عبد البر (3)واختاره من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين (4)
ومن اشهر ما استدلوا به :
1) فعل بعض الصحابة كما سبق .
2) أن المصلَّى له أحكام المسجد بدليل أمر النبي صلى الله عليه وسلم باعتزال الحيَّض له .
3) أن يوم العيد كغيره من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، فالواجب أن يكون كغيره في الإباحة .
4) عدم وجود دليل على المنع .
5) أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة السجود .
(1) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار والأقطار ، أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبد البر النمري. دار إحياء التراث العربي . الطبعة الأولى 1421 هـ. ج2 ص387
(2) المحلى ، أبو محمد بن حزم الأندلسي،تحقيق أحمد محمد شاكر ،دار التراث، القاهرة، الطبعة الأولى.التاريخ( بدون ) ج5 ص 64
(3) الاستذكار ، مرجع سابق، ج2 ص387
(4) الشرح الممتع شرح زاد المستقنع ، محمد بن صاح العثيمين ، مؤسسة آسام ، الرياض ، الطبعة الأولى ، 1415هـ ج5 ص 25 .