ولكن لو احتاج إلى ذلك حاجة حقيقية ولم يكن له قدرة على تحصيل المال فلا حرج حينئذٍ .ولا فرق _ والحال ما ذُكِر _ بين أن يكون السؤال في المسجد أو في غيره ؛ حيث لم يرد ما يمنع من ذلك شرعاً .قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" أصل السؤال محرم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة ؛ فإن كان به ضرر وسأل في المسجد ولم يؤذِ أحداً بتخطية رقاب الناس ولا غير تخطية ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ولم يجهر جهراً يضر بالناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب ، أو وهم يستمعون علماً يشغلهم به ونحو ذلك جاز )(1)
المطلب الخامس : حكم وضع الملصقات والإعلانات في المسجد
قال الشيخ ابن جبرين : " أما الإعلانات التجارية فلا يجوز إدخالها إلى المسجد ولا في المكتبة الخيرية التي هي تابعة للمسجد ، وأما الإعلانات التي فيها شيء من الفائدة كإعلانات عن دروس أو عن محاضرات مثلاً أو عن حملة لا يقصد منها إلا النفع العام للذين يسجلون فيها أو عن مميزات كتب أو نشرة علمية أو معرض كتب أو ما أشبه ذلك ، فمثل هذا سيستعان به على الخير فلا مانع أن يعلن عنها " (2)
المبحث الثاني
دخول الحائض والجنب للمسجد
ويندرج تحته المطالبان التاليان :
المطلب الأول : حكم دخول الحائض والجنب المسجد
المطلب الثاني : مرور الحائض والجنب بالمسجد من غير مكث فيه
المطلب الأول : حكم دخول الحائض والجنب المسجد
... يحرم على الجنب البقاء في المسجد ، وذلك لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا )( (3) )
(1) فتاوى للجنة الدائمة ، مرجع سابق ، ج6 ص 282
(2) فتاوى في تربية الشباب ، مرجع سابق ، ص 25
(3) سورة النساء (الآية 43)