أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء بما نصه : " أما الغرف ففيها تفصيل : فإن كانت داخلة في سور المسجد فلها حكم المسجد ... أما إن كانت خارج سور المسجد ولو كانت أبوابها فيه فليس لها حكم المسجد ؛ لأن بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي تسكنه عائشة كان بابه في المسجد ولم يكن له حكم المسجد )(1)
وقال الشيخ ابن عثيمين حين سئل عن الغرفة المبنية لتكون مكتبة للمسجد هل لها حكم المسجد : " إذا كانت هذه المكتبة مقتطعة من المسجد فهي من المسجد وإذا كانت بنيت لا على أنها من المسجد ، مثل أن يكون هذا الرجل اشترى أرضاً وتملكها ثم خطط فقال : هذه للمكتبة وهذا للمسجد فليس لها حكم المسجد سواء كان بابها داخل المسجد أو خارج المسجد ... فإن كانت مقتطعة من المسجد فحكمها حكم المسجد : بمعنى أن الإنسان لو كان معتكفاً ثم دخل فيها فإنه لا يبطل اعتكافه ، ولو أنه كان على جنابة فإنه لا يلبث فيها إلا بوضوء ولا يصح فيها بيع ولا شراء)(2).
المطلب الرابع : حكم السؤال للفقير في المسجد
لا شك أن تكفف الناس وسؤالهم أموالهم مما لا يليق بالمسلم ؛ ولهذا نهى الشرع عن ذلك ونفَّر منه .فعن عَبْداللَّهِ بن عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ "( (3) )
(1) فتاوى اللجنة الدائمة، مرجع سابق، ج 6 ص 282
(2) فتاوى في تربية الشباب ( أجاب عنها الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين ) ، جمعها: عادل بن محمد آل عبدالعالي ، الدار ( بدون ) ، الطبعة الأولى 1418 هـ ص 23
(3) رواه البخاري / حديث رقم 1381