تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية

قتل الوالد بولده من الزنا

إذا عرفنا أن الأب لا يقتل بولده، فهل الأب الزاني يأخذ نفس الحكم؟ قولان لأهل العلم:

القول الأول:

يقتل الزاني بولده من الزنا، وهذا هو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (1) لأنه ليس أباً شرعاً وإن كان الولد قد تخلق من مائه إلا أنه لم يعتبر له حكم الأب في الشرع، والقصاص إنما انتفى على الأب لشرف الأبوة فهذا الحكم فرع عن انتساب الولد إلى الأب (2).

القول الثاني:

لا يقتل الزاني بولده من الزنا وهذا قول عند الحنابلة (3) فإنه مشترك مع الأب الشرعي في صفة الوالد التي جاء الحديث بها وهي أنه سبب لإيجاد الولد، وفي معنى الجزئية فلا يكون البعض سبباً في تلف الكل وولده بعضه حقيقته وإن لم يكن منسوباً إليه.

ويظهر أن هذا هو القول الراجح والله أعلم؛ إذ أن الولاد مانع للقصاص وهذا فيه شبهة منه فيدرأ القصاص به (4).

تنبيه:

(1) الإنصاف 9/ 474.

(2) المغني 8/ 228، تحفة المحتاج 8/ 404.

(3) الفروع 5/ 644، والإنصاف 9/ 474.

(4) عند الشافعية وجهٌ أن الملاعن لا يقتل بالولد الذي نفاه باللعان للشبهة ولو أصر على نفيه وهذا مثله، مغني المحتاج 5/ 243.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ١٨٤