القول الثاني: أن الاضطباع ليس سنة، وهو مذهب المالكية (1).
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ (2) فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ (3) تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى. رواه أحمد وأبو داود (4).
2. عَنْ يَعْلَى بن أمية (5) قَالَ: (طَافَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ (6) أَخْضَرَ) (7).
... وجه الدلالة من الحديثين:
... استحباب الاضطباع؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده (8).
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
(1) - تحفة الأحوذي: (3/ 506)، الحاوي: (5/ 183)، أضواء البيان: (5/ 215)، خالص الجمان: (ص 174).
(2) - الجِعِرّانة: موضع بين مكة والطائف. هدي الساري: (1/ 243).
(3) - الرداء: هو الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقه وبين كتفيه. النهاية في غريب الأثر: (2/ 198).
(4) - رواه أحمد في المسند: (1/ 306)، أبودود في السنن: كتاب المناسك، باب الاضطباع في الطواف، (ح 1884)، وصححه ابن المندر، والألباني -رحمهم الله- (نصب الراية 3/ 48)، (الإرواء ح 1094).
(5) - يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، صحابي مشهور، توفي سنة بضع وأربعون. تقريب التهذيب: (ص 609).
(6) - البرد: كساء مخطط يلتحف به. المعجم الوسيط: مادة (برد) (ص 48).
(7) - رواه أحمد في المسند: (4/ 224)، وأبو داود في السنن: كتاب المناسك، باب: الاضطباع في الطواف، (ح 1883)، والترمذي في الجامع: أبواب الحج، باب: ماجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً، (ح 859)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة: (ح 2954).
(8) - توضيح الأحكام: (3/ 347).