- أن حديث ابن عباس ضعيف كما بينا فلا دليل لمن احتج به (1).
- أنه معارضٌ للحديث الصحيح المروي عن أسماء رضي الله عنها (2).
- يمكن الجمع بين النصين بأن الأمر إنما هو للندب (3).
- أن هذا على -على فرض صحته- قد يكون خاصاً بالغلمان أو من يدفع مع أهل الرخصة، أن يصح لهم الدفع للحاجة ولا يصح لهم الرمي؛ لعدم الحاجة.
... قال ابن كثير -رحمه الله-: (فإن كانت أسماء بنت الصديق (4) -رضي الله عنها- رمت الجمرة قبل طلوع الشمس كما ذكر ها هنا، عن توقيف؛ فروايتها مقدمة على قول ابن عباس؛ لأن إسناد حديثها أصح من إسناد حديثه؛ إلا أن يقال أن الغلمان أخف حالاً من النساء وأنشط؛ فلهذا أمر الغلمان بأن لا يرموا قبل طلوع الشمس؛ لأنهم أثقل حالاً وأبلغ في التستر) (5).
3. أن ما قبل طلوع الفجر وقت لركن آخر، وهو الوقوف بعرفة، فلا يكون وقتاً للطواف؛ لأن الوقت الواحد لا يكون وقتا لركنين (6).
... ونوقش (7):
- أن النصف الأول من توابع اليوم الماضي، والنصف الثاني من توابع يوم المستقبل؛ فلذلك أجزأه.
- أن الوقت الذي يسقط به ركن الوقوف بعرفة هو وقوف جزء من النهار مع الليل بعد زوال الشمس؛ فلا اعتبار لما استدل به.
... استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
(1) - تنقيح التحقيق: (2/ 477).
(2) - حجة الوداع: (262).
(3) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 625)، عون المعبود: (5/ 290)، تحفة الأحوذي: (3/ 544)، المجموع شرح المهذب: (8/ 177).
(4) - يأتي حديث أسماء (ص 45)
(5) - حجة الوداع: (262).
(6) - بدائع الصنائع: (2/ 314)، والمسالك في المناسك: (1/ 427).
(7) - الحاوي الكبير: (5/ 250).