2. حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ (1) بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ (2) فَجَعَلَ يَلْطَحُ (3) أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ «أُبَيْنِىَّ لاَ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (4).
... وجه الدلالة من الحديث:
- نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرموا الجمرة قبل طلوع الفجر (5).
- إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى من رخص له بالدفع أن يرموا، فكيف الحال فيمن لم يرخص له (6).
- إذنه عليه السلام للضعفة إنما هو بالنفرة وليس بالرمي؛ لذلك نهى ابن عباس أن يرموا الجمرة قبل طلوع الشمس (7).
... ونوقش بما يأتي:
(1) - يريد بالأغيلمة -وهي تصغير غلام- الصبيان؛ ولذلك صغرهم. لسان العرب مادة: (غلم)، (12/ 440).
(2) - حمرات جمع الجمع، كجزرات وطرقات والأنثى حمارة. لسان العرب مادة: (حمر)، (4/ 212).
(3) - قال أبو داود: اللَّطْحُ؛ الضَّرْبُ اللَّيِّنُ، عون المعبود: (5/ 290).
(4) - أحمد: (5/ 142)، وأبو داود: (ح 1940)، والترمذي: كتاب أبواب الحج، باب: ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل (ح 893)، والنسائي: (5/ 270)، وابن ماجة: (ح 3025).
... قال الإمام أحمد -رحمه الله-: لم يروه عن ابن عباس إلا الحسن العُرَني، ولم يسمع منه، راجع: تنقيح التحقيق: (2/ 477)، عون المعبود: (5/ 290)، وقال ابن حجر: فيه انقطاع: (حاشية ابن باز على بلوغ المرام: ص 462).
... وقال ابن المديني: لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث، ولم يذكر هذا الحديث منها. راجع: الترمذي: كتاب أبواب الحج، باب: ما جاء في الخروج إلى منى (ح 880)
(5) - تحفة الأحوذي: (3/ 544)، والمسالك في المناسك: (1/ 567).
(6) - نيل الأوطار: (6/ 256)، عون الباري: (2/ 614).
(7) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 362).