تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى غير ذلك مما ثبت في السنة، وينبغي الإكثار من الدعاء حال السجود، لقرب العبد من ربه تبارك وتعالى (1).

7) ثم يرفع رأسه مكبراً في حال رفعه، ويجلس مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً اليمنى، مستقبلاً بأصابعها القبلة (2)، ويضع يديه على فخذيه، وأطراف أصابعه عند ركبتيه، وله أن يضع اليمنى على الركبة، واليسرى يلقمها الركبة كالقابض لها، وكلا اليدين تكون مبسوطة مضمومة الأصابع، موجهة إلى القبلة (3)، وإن قبض من اليد اليمنى الخنصر – وهي الإصبع الكبيرة – مع الوسطى، أو غير ذلك من الصفات، ورفع السبابة يحركها عند الدعاء جاز، فقد قال بذلك بعض العلماء استناداً لبعض النصوص (4).

ويقول: ربي اغفر لي (5) ثلاثاً، ويجزئ واحدة، وله أن يقول: "اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني" (6).

8) ثم يسجد الثانية كالأولى في الهيئة والدعاء، ثم يرفع مكبراً ناهضاً على صدور قدميه (7)، معتمداً بيديه على ركبتيه إن سهل، وإلا اعتمد على الأرض (8)، ولا يجلس جلسة الاستراحة – وهي جلسة خفيفة كهيئة الجلوس بين السجدتين – إلا إن فعلها إمامه، وإلا نهض لئلا يخالفه (9).

(1) الأذكار للنووي (53)، وصفة الصلاة للألباني ص (145).

(2) مسلم (498، وأبو داود (958)، والنسائي (2/ 187)، وانظر: المغني (2/ 205).

(3) يرى الفقهاء – رحمهم الله – أن اليد اليمنى تبسط بين السجدتين كما تبسط اليسرى، وحملوا الأحاديث التي فيها القبض على الجلوس للتشهد، وانظر: فتاوى ابن باز (11/ 146).

(4) قال بذلك ابن القيم كما في زاد المعاد (1/ 238)، وتبعه على ذلك الشيخ محمد العثيمين كما في مجموع فتاواه (13/ 191 – 211)، وانظر: رسالة "لا جديد في أحكام الصلاة" لبكر أبو زيد ص (38).

(5) أبو داود (874)، والنسائي (2/ 183)، وابن ماجه (897)، والحاكم (1/ 271)،وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صفة الصلاة ص (153).

(6) أبو داود (850)، والترمذي (284)، وابن ماجه (898)، والحاكم (1/ 271) وصححه ووافقه الذهبي. وحسنه النووي في "الأذكار" ص (56) وقد نقل الترمذي في هذا الموضع عن الشافعي وأحمد وإسحاق أنهم يرون أن هذا الدعاء جائز في المكتوبة والتطوع.

(7) أبو داود (992)، (838)، والنسائي (2/ 186)، وابن خزيمة (629).

(8) انظر: المغني (2/ 215)، ويرى مالك والشافعي أن السنة أن ينهض معتمداً على يديه لحديث مالك بن الحويرث: (أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رفع راسه من السجدة الثانية استوى قاعداً ثم اعتمد على الأرض) أخرجه النسائي (2/ 186) ولعل ذلك محمول على أنه كان منه - صلى الله عليه وسلم - لمشقة القيام عليه لضعفه وكبره، وبهذا تجتمع الأدلة، وهو قول صاحب المغني (2/ 214).

(9) مجموع فتاوى ابن تيمية 022/ 425)، الممتع (3/ 112). وفي جلسة الاستراحة خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إنها سنة، ومنهم من قال: إنها تشرع عند الحاجة، وهو الذي اختاره ابن قدامة وابن القيم. فانظر: المغني (2/ 213)، زاد المعاد (1/ 240).

أحكام حضور المساجد · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام حضور المساجدص ١٢٩