تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: أن يجعل يديه حال سجوده حذو منكبيه، وله أن يسجد بين كفيه، وله أن يجعلهما حذو أذنيه، ... فكل ذلك ورد في السنة (1).

الثانية: أن يبسط كفيه، مضموتي الأصابع إلى القبلة (2).

الثالثة: أن يجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقية (3)، وهذه المجافاة سنة ما لم يؤذ من يجانبه، فإن حصل ذلك ترك المجافاة.

الرابعة: أن يضم قدميه في أثناء السجود، ويثني أصابعهما بحيث تكون في اتجاه القبلة (4).

ويسن الاعتدال في السجود، ولا ينبغي الامتداد الزائد، فإنه خلاف السنة (5)، ولا يبسط ذراعيه على الأرض، إلا إذا طال السجود فله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه (6)، وينبغي للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته إلا إن كان الحائل منفصلاً – كفراش المسجد – فيجوز، فإن كان متصلاً – كطرف ثوبه أو غترته ونحو ذلك – كره السجود عليه إلا لحاجة، كبرد أو حر أو شوك ونحو ذلك (7)، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى (8)، ثلاثاً، ويجزئ واحدة، وله أن يقول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" (9)، أو يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي كله دقة وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره" (10)

(1) أبو داود (734)، والترمذي (270، 171) وقال عن كل واحد منهما: حديث حسن صحيح.

(2) سنن الترمذي (2/ 59 - 61).

(3) البخاري (390)، ومسلم (495).

(4) الشرح الممتع (3/ 169). صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - – للألباني، ص (142)، وانظر: رسالة "لا جديد في أحكام الصلاة" لبكر أبو زيد –الطبعة الثالثة – فقد أثبت أن السنة في القدمين حال السجود هو التفريق باعتدال على سمت البدن وضعّف القول برص الساجد عقبيه، والله اعلم.

(5) مجموع فتاوى ابن عثيمين (13/ 187).

(6) أبو داود (902)، والترمذي. وانظر: فتح الباري (2/ 294)، والتنقيح المشبع ص (69).

(7) المغني (1/ 197)، الشرح الممتع (3/ 160).

(8) أبو داود (871)، والترمذي (262) وقال: حديث حسن صحيح.

(9) تقدم تخريجه.

(10) مسلم (483).

أحكام حضور المساجد · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام حضور المساجدص ١٢٨