الفصل الأول
في أحكام الخروج إلى المسجد
"وفيه ثمانية أحكام"
الحكم الأول
الخروج في أحسن هيئة
الصلاة صلة بين العبد وربه، يقف المصلي بين يدي الله تعالى يناجيه، يقرأ كلامه، ويذكره، ويدعوه، فيلزم أن يكون في هذا الموقف العظيم على أحسن هيئة وأتم حال.
ومن هنا وجبت طهارة البدن والثوب والبقعة، وكانت الطهارة من الأحداث والأنجاس شرطاً في صحة الصلاة على ما هو مبين في كتب الحديث والفقه.
والمقصود هنا الحديث عن مكملات الطهارة التي ينبغي لكل مصلّ أن يتحلى بها قبل الدخول في الصلاة، وذلك لأن كثيراً من المصلين لا يهتم بها ولا يلقي لها بالاً؛ لأن الصلاة تحولت عنده من عبادة إلى عادة، فهو يأتي إليها بهيئة أقل من الهيئة التي يذهب بها إلى مكان عمله، ومما يتعلق بحسن الهيئة ما يلي:
أولاً - الزينة الظاهرة.
ثانياً - طيب الرائحة.
ثالثاً - السواك.
أولاً: الزينة الظاهرة، ويراد بها:
1) جمال الثياب:
فينبغي للمصلي أن يلبس عند مناجاة ربه أحسن ثيابه في الصلاة كلها، من غير تفريق بين صلاة الليل وصلاة النهار، أو صلاة الفجر وغيرها، إذ ليس المقصود من اللباس هو ستر العورة فحسب، وإنما يراد مع ذلك التجمل للوقوف بين يدي رب العالمين، قال تعالى: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (1).
(1) سورة الأعراف: الآية 31.