وروى الإمام البخاري بسنده عن قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ" كَانَ يَمُدُّ مَدًّا".
3. ومن أقوى الأدلة أن القراءة بالمد نقلت بالتواتر حتى وصلت إلينا.
ما أقسام المد؟
المد قسمان: أصلي، وفرعي.
أولاً: المد الأصلي (الطبيعي): هو الذي لا تقوم ذات حرف المد إلا به، ولا يتوقف على سبب كالهمز أو السكون، ومن أسمائه:
1. الطبيعي: لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حده ولا يزيد عليه.
2. الطبعي: أي فطرياً؛ لأن الإنسان يدرك بفطرته هذه الإضافة.
3. الذاتي: ... لأنّ ذات المد لا تتحقق إلا في هذه الحروف.
4. الصيغة: لأن صيغة حرف المد؛ أي: ذاته متأصل فيه المد.
5. أصلي: لأنه أصل لجميع المدود.
ومقدار المد الطبيعي (حركتان).
ما أنواع المد الطبيعي؟ وما معنى كل منها؟
للمد الطبيعي نوعان: الأول: المد الطبيعي الكلمي. الثاني: المد الطبيعي الحرفي.
أولاً: المد الطبيعي الكلمي: وهو ما كان موجوداً في كلمة، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ. المد الثابت وصلاً ووقفاً، نحو: (الألف والواو والياء) في: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي﴾ [الأعراف: 71].
ب. المد الثابت وقفاً، وذلك في الأحوال التالية:
1. مدّ العوض، نحو: ﴿عَلِيمًا﴾.
2. الألفات السبع، وهي: ﴿أَنَا﴾، ﴿الظُّنُونَا (10)﴾ [الأحزاب: 10]، ﴿الرَّسُولَا (66)﴾ [الأحزاب: 66]، ﴿السَّبِيلَا (67)﴾ [الأحزاب: 67]، ﴿قَوَارِيرَا (15)﴾ [الإنسان: 15]ـ الموضع الأول في السورة ـ، ﴿لَكِنَّا (38)﴾ [الكهف: 38]، ﴿سَلَاسِلَ (4)﴾ [الإنسان: 4])، وفيها حال الوقف وجهان:
أولهما: حذف الألف.
وثانيهما: إثبات الألف، وهو المقدم أداءً.