تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - وخالف المالكية وإمامهم - رحمهم الله - فذهبوا إلى أنه لا يُصلي عليه إمام المسلمين (1).

3 - وخالَف في ذلك الزُّهْري، وقال: يصلي على كلِّ مَن أُقيدَ بحدٍّ إلا المرجوم (2).

الأدلة والترجيح:

1 - أدلة المالكية:

لا أعلم لهم دليلاً صريحًا، إلا أنهم يستدلون بدليلين:

1 - أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يصلِّ على ماعزٍ كما في حديث بَريرة؛ رواه أبو داود (3).

2 - وامتناع عليٍّ - رضي الله عنه - عن الصلاة على شُرَاحة الهَمْدانية؛ رواه عبدالرزاق (4).

2 - أدلة الجمهور:

دليلهم في ذلك: صلاته - صلَّى الله عليه وسلَّم - على الغامدية؛ كما في صحيح مسلم؛

فعن عِمرانَ بن حُصين - رضي الله عنه - أن امرأة من جُهينة أتَت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهي حُبلى من الزنا ... ، ثم أمَر بها فرُجِمت، ثم صلَّى عليها، فقال له عمر: أتصلِّي عليها وقد زنَت؟ فقال: ((لقد تابَت توبة لو قُسِمت على سبعين من أهل المدينة، لوَسِعتْهم .. )) (5).

3 - وأما دليل الزهري، فهو كدليل المالكية، إلا أن المالكية عمَّموا وقاسُوا، وهو لم يتجاوَز النصَّ.

(1) بداية المجتهد (1/ 239 - 240)، والكافي (1/ 242 - 243)، والذخيرة (2/ 468 - 489)، وبلغة السالك (1/ 371 - 372).

(2) رواه عبدالرزاق عنه في المصنف (3/ 535)، برقْم (6618).

(3) في كتاب الجنائز، باب: الصلاة على مَن قتَلته الحدود، برقْم (3170) من عون المعبود (8/ 473)، إلا أن سندَه ضعيف؛ قال المنذري: في إسناده مجاهيلُ؛ عون المعبود (8/ 473)، وكونه لَم يصلِّ على ماعز هو الصحيح، وهو ظاهر كلام البخاري؛ الفتح (12/ 158)، وظاهر فعل مسلم؛ شرح النووي (4/ 345 - 346)، وهو ما رجَّحه الحُفَّاظ، وقال به ابن حزم في المحلَّى (2/ 117)، ورجَّحه البيهقي وابن القيِّم؛ انظر: زاد المعاد (1/ 509)، ورجَّحه كذلك المنذري كما في عون المعبود (8/ 474).

(4) في مصنفه (3/ 537)، برقْم (6626).

(5) في كتاب الحدود، باب: من اعترَف على نفسه بالزِّنا، برقْم (1696) (4/ 349)، شرح النووي.

أحكام الصلاة على الميت · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الصلاة على الميتص ٤٠