تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على أن المراد هذا قوله في الحديث: وكان قبل الفطام فإنه يراد به قبل الحولين كما ورد في هذا الحديث الآخر: "إن ابني إبراهيم مات في الثدي وإن له مرضعاً في الجنة" وتقدم الكلام في الأمرين ويدل لهذا الأخير قوله:

وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: "لا رَضَاعَ إلا في الحَوْلَينِ" رَوَاهُ الدَّارقُطْنيُّ وابنُ عَدِيَ مَرْفوعاً وَمَوْقوفاً وَرَجّحَا المَوْقوفَ .

(وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: "لا رَضَاعَ إلا في الحَوْلَينِ" رَوَاهُ الدَّارقُطْنيُّ وابنُ عَدِيَ مَرْفوعاً وَمَوْقوفاً وَرَجّحَا المَوْقوفَ).

لأنه تفرد برفعه الهيثم بن جميل عن ابن عيينة، قاله الدارقطني وقال: وكان ثقة حافظاً ورواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة فوقفه .

قلت: وهذا ليس بعلة كما قررناه مراراً وقال ابن عدي: إن الهيثم كان يغلط.

وقال البيهقي: الصحيح إنه موقوف، وروى البيهقي التحديد بالحولين عن عمر وابن مسعود.

والحديث دال على اعتبار الحولين وأنه لا يسمى الرضاع رضاعاً إلا في الحولين وقد تقدم أنه الذي دلت عليه الآية والقول بأنها إنما دلت على حكم الواجب من النفقة ونحوها لا على مدة الرضاع تقدم دفعه ويدل لهذا الحكم قوله:

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا رَضَاع إلا مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وأَنْبَتَ اللَّحْمَ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ .

(وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا رَضَاع إلا مَا أَنْشَزَ) بشين معجمة فزاي أي شد وقوي (الْعَظْمَ وأَنْبَتَ اللَّحْمَ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ).

فإن ذلك إنما يكون هو في سن الحولين ينمو باللبن ويقوى به عظمه وينبت عليه لحمه.

احكام الرضاع في الإسلام · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احكام الرضاع في الإسلامص ٣٦