تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أهليته للملك: واللقيط أهل للملك لأنه حر، فإذا وجد معه مال فهو ملك له، لأنه صاحب اليد عليه، وكان على الملتقط المحافظة على هذا المال، ولا ينفق منه عليه شيئاً إلا بأذن القاضي صاحب الولاية عليه، لأن الملتقط لا يملك من أمره إلا الحفظ والرعاية، وما ينفقه عليه من ماله بغير الأذن يكون متبرعاً به إلا إذا أشهد حين الإنفاق أنه سيرجع به عليه.

... وإذا لم يوجد مع اللقيط مال ولم يوجد من ينفق عليه تبرعاً فنفقته في بيت مال المسلمين.

... وإذا لم يكن للملتقط على اللقيط ولاية التصرف في المال الذي وجده معه إلا بإذن القاضي فإن له عليه ولاية المحافظة عليه وعلى هذا المال، ويقبض عنه ما يوهب له أو يتصدق به أهل الخير عليه، ويشتري له ما يلزمه من طعام وكسوة.

... كما أن له ولاية تربيته وتعليمه بأن يدخل مدرسة ليتعلم فيها إن كان يقدر على ذلك وكان عند اللقيط رغبة في التعليم واستعداد له، فإن لم يمكن ذلك كان عليه أن يعلمه حرفة أو صناعة تكون سبيلاً لتكسبه في المستقبل لئلا يكون عالة على المجتمع.

... نسب اللقيط: إذا ادعى شخص بنوة اللقيط ثبت نسبه منه دون حاجة إلى بينة إذا توفرت شروط الإقرار السابقة، يستوي في ذلك ملتقطه وغيره، ويصبح بعد ذلك ابناً حقيقياً له.

... وإذا ادعى بنوته أكثر من واحد وكان منهما الملتقط رجح الملتقط إلا إذا أقام غيره بينة على دعواه لأن البينة أقوى من الإقرار.

... وإذا ادعاه اثنان ليس منهما الملتقط رجح أسبقهما دعوى إلا إذا أقام المتأخر البينة، وإذا لم يسبق أحدهما الآخر رجح من أقام بينة.

احكام الرضاع في الإسلام · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احكام الرضاع في الإسلامص ١٧