تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجح ابن قدامة إثبات التحريم، وقال: لأنه لو حلب منها في حياتها فشربه بعد موتها لنشر الحرمة، وبقاؤه في ثديها لا يمنع ثبوت الحرمة لأن ثديها لا يزيد على الإناء(6).

قال المطيعي في تكملة المجموع: ولو حلبت المرأة لبنها في وعاء، ثمَّ ماتت، فشربه صبي نشر الحرمة في قول كل من جعل الوجور محرماً (7) .

فظهر أنّ مذهب الشافعية، أنهم يخصون عدم انتشار التحريم بما لو ارتضع من ثديها بعد موتها، أو حُلِب من ثديها في وعاءٍ بعد موتها . أما لو احتلبت من ثديها في وعاء قبل موتها ثم شربه بعد موتها فإنه ينشر التحريم عندهم .

7ـ الارتضاع من لبن غير الآدمية:

ولو ارتضع اثنان من لبن بهيمة فهل يصيران أخوين؟

لا تنتشر الحرمة بلبن غير الآدمية، فلو ارتضع اثنان من لبن بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم(1).

8ـ الارتضاع بلبن رجل:

ولو ارتضعا من لبن رجل لم يصيرا أخوين، ولم تنتشر الحرمة بينه وبينهما، في قول عامة أهل العلم(2).

فإن ثاب لخنثى مشكل لبن لم يثبت به التحريم لأنه لم يثبت كونه امرأة، فلا يثبت التحريم مع الشك، والقول الثاني: يوقف أمر من يرضع كما يوقف الخنثى المشكل حتى ينكشف أمره(3).

الآثار الشرعية المترتبة على الرضاع

احكام الرضاع في الإسلام · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احكام الرضاع في الإسلامص ١٠