تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر الأجلين، أربعة أشهر وعشرا، فأتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله! استغفر لي. قال: وفيم ذاك؟ فأخبرته [الخبر]، فقال: والزيادتان لابن راهويه.

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه هو والبخاري وغيرهما من طرق أخرى عن سبيعة، وغيرها من الصحابة مختصرا ومطولا، وخرجت أحدها في " الإرواء " (٢١١٣)؛ وإنما آثرت هذه الرواية بالتخريج لأنها تفردت عن سائر الطرق بهذه الفائدة التي فوق هذا التخريج، حيث أمرها ﷺ بأن تتزوج بالرجل الصالح إن وجدته.

وقد وهم الحافظ رحمه الله فعزاها في " الفتح " (٩/ ٤٧٦) لرواية الأسود عن أبي السنابل نفسه عند ابن ماجه.

وهذه رواية أخرى لابن ماجه ليس فيها هذه الفائدة، وهي عند ابن راهويه أيضا. وسبب الوهم - فيما يبدو لي والله أعلم - أن هذه عند ابن ماجه قبيل حديث الترجمة، فكأنه انتقل بصره عند النقل عنه إليها.

والله أعلم.

وفي الحديث فوائد فقهية أخرى ساق الحافظ الكثير الطيب منها كقوله: " وفيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها، لأن في رواية الزهري عند البخاري: فقال: مالي أراك تجملت للخطاب، وفي رواية ابن إسحاق: فتهيأت للنكاح واختضبت.

وفي رواية معمر عن الزهري: وقد اكتحلت، وفي رواية الأسود: فتطيبت وتصنعت ".

أحكام النساء - مستخلصا من كتب الألباني · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام النساء - مستخلصا من كتب الألبانيص ٣٨٨