ج) نعم ، يجب عليه ذلك ، وهو من حق المسلم على المسلم ، وحتى لا يفتن ذلك الضعيف في دينه ، ولأن من ضرورات الشريعة حفظ الدين ، ولا يمكن حفظ دين هذا المهاجر إلا بانضمامه إلى الدولة المسلمة ، وعدم رجوعه إلى دولته الكافرة ، ولأن هذا من التعاون على البر والتقوى المأمور به في قوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ولأنه لا مفسدة في قبوله بيننا في الدولة المسلمة ، بل في قبوله المصلحة الخالصة أو الراجحة ، ولأن هذا من مقتضى أخوة الدين ، وقد قال الله تعالى " إنما المؤمنون إخوة " ولأن هذا من نصرته فإن نصرة المسلم القادر لأخيه المسلم العاجز من الوجبات الشرعية ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " وهو هنا مظلوم فنصرته واجبة ، ولأن النبي صلى الله عليه قال " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ... الحديث " وأي إسلام وخذلان كتسليمه إلى دولته التي لا يقدر فيها على بقائه مسلما، ولأن هذا من مقتضى الشهامة والرجولة والموالاة للمسلم .
س122) وما الحكم فيما لو كان بيننا وبين دولته معاهدة على رد من جاءنا مسلما إليهم ؟