تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج) أقول :ــ الأمر فيه تفصيل :ــ فإن كان لا يقدر على إظهار شعائر دينه وهو قادر على الهجرة فإنها تكون واجبة عليه ، قال تعالى " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا " وهذا الوعيد الشديد يدل على أن الهجرة واجبة ، ولأن القيام بشعائر دينه الظاهرة واجب وهو لا يستطيع ذلك إلا بالهجرة فتكون واجبة لأنه قد تقرر في الأصول أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، لكن اشترطنا في ذلك القدرة لأن المتقرر بالاتفاق أن الواجبات منوطة بالقدرة فلا واجب مع العجز ، وأما من يتمكن من إظهار شعائر دينه ولا غضاضة عليه في ذلك ، وهو قادر على أن يهاجر فهذا تكون الهجرة في حقه من المندوبات المتأكدات لا الواجبات المتحتمات ، فالهجرة تكون واجبة أحيانا وتكون مستحبة أحيانا .

س121) هل يجب على ولي أمر الدولة الإسلامية قبول من هاجر إليه من المسلمين ممن لا يستطيع في بلد الكفر إقامة شعائر دينه ؟

أحكام المسلم الجديد · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المسلم الجديدص ٤٢