قال: "والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته" (1).
(السرر) بسين مهملة وراء مكررة محركاً: هو ما تقطعه القابلة وما بقي بعد القطع فهو السُّرَّة.
باب
جواز البكاء من غير نياحة
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول - صلى الله عليه وسلم - تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأنت يا رسول الله فقال يا بن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال - صلى الله عليه وسلم - إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون". (2)
قال ابن سعد: عبد الله بلغ سنة فنقره ديك في وجهه فمات. (3)
وقال البلاذري في الأنساب: أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره، وقال: "إنما يرحم الله من عباده الرحماء". (4)
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص
(1) أخرجه أحمد بإسناد حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2008)، المشكاة برقم (1754).
(2) رواه البخاري برقم (1241)، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إنا بك لمحزونون.
(3) الطبقات الكبرى (8/ 30).
(4) فتح الباري (3/ 186).