تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له فرط؟ قال: " من كان له فرط؟؟ " قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: " فأما فرط أمتي لن يصابوا بمثلي" (1).

(الفرط) بالتحريك هو الذي يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيء لهم الدلاء والرشاء والمراد به هنا الولد دون البلوغ يقدمه المرء بين يديه ذكراً كان أو أنثى وجمعه أفراط.

وقوله " فأنا فرط أمتي" أي أتقدمهم إلى الحوض قبل ورودهم أهيء مصالحهم في دار القرار والله تعالى أعلم.

وعن قرة بن إياس - رضي الله عنه -، أن رجلاً كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ابن له فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتحبه" قال: نعم يا رسول الله أَحبكَ الله كما أحبه ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما فعل فلان بن فلان" قالوا يا رسول الله مات فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيه "ألا تحب أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك" فقال رجلٌ: يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا؟ قال "بل لكلكم" (2).

وفي رواية للنسائي قال: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس جلس إليه نفر من أصحابه فيهم رجلٌ له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعد بين يديه فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:

"مالي لا أرى فلاناً" قالوا: يا رسول الله بُنيه الذي رأيته هلك فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن بُنيه فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال: "يا فلان أيهما كان أحب إليك؟ أن تمتع به عمرك أو لا تأتي إلى باب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ " قال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لهو أحب إليَّ قال: "فذاك لك" (3).

وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة من الولد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم" فقالوا: يا رسول الله أو اثنان قال: "أو اثنان" قالوا: أو واحد؟ قال: "أو واحد" ثم

(1) رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسن، المشكاة (1735).

(2) رواه أحمد، والنسائي وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم ... (2007).

(3) سبق تخريجه.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٥١٨