ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخل آباؤنا فيقال لهم:"ادخلوا أنتم وآباؤكم" (1).
وعن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة - رضي الله عنه -، إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم " صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده كما آخذ أنا بصنفة ثوب هذا فلا يتناهى أو قال ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة" (2).
الدعاميص: بفتح الدال وبالصاد مهملتين جمع دعموص بضم الدال وهي دويبة صغيرة تكون في العذران إذا نشفت يضرب لونها إلى السواد وشبه الطفل به لصغره وسرعة حركته في الجنة. وقيل الدعموص هو الرجل كثير الدخول على الملوك من غير إذن منهم.
وصنفة الثوب: بفتح الصاد المهملة والنون معاً بعدهما فاء هي حاشيته وطرفه الذي لا هدب له، وقيل هي الناحية ذات الهدب والله تعالى أعلم.
باب
في أن من مات له ولد واحد فصبر
دخل الجنة
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة" فقالت له عائشة: فمن كان
(1) رواه الطبراني بإسناد جيد، المشكاة (1754)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2003).
(2) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2635)، وأحمد (2/ 510).