وقال - صلى الله عليه وسلم -: " ... ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه في الإثم مثل آثام من تبعه ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". (1)
وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستتفرق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة". (2) أي: الصحابة كما في بعض الروايات.
وفي رواية: "هي ما أنا عليه وأصحابي". (3)
ورواه أبو داود وزاد في رواية: "وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، ولا يبقى من عرق ولا مفصل إلا دخله". (4)
(الكلب) بفتح الكاف واللام، قال الخطابي: هو داء يعرض الإنسان من عضة الكلْب الكَلِب، قال: وعلامة ذلك في الكلب أن تحمر عيناه، ولا يزال يُدخل ذنبه بين رجليه، فإذا رأى إنساناً ساوَرَه: أي وثب عليه.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حَجَبَ التوبة عن كلِّ صاحب بدعة حتى يَدَع بِدْعَته". (5)
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رَغِبَ عن سنتي فليس مني". (6)
(1) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674).
(2) رواه أحمد، وأبو داود، وقال الألباني} حسن صحيح}، الترغيب (51).
(3) رواه الترمذي وغيره: السلسلة الصحيحة.
(4) رواه أبو داود برقم (4597) وأحمد (4/ 102)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (51).
(5) رواه الطبراني بإسناد حسن، أخرجه في} الأوسط} (5/ 113/ 4214 – ط)، وصححه الشيخ الألباني في} السلسلة الصحيحة} (1620)، والترغيب (54).
(6) أخرجه البخاري في كتاب النكاح برقم (5063)، ومسلم في كتاب النكاح برقم (1401)، والحديث قطعه من حديث الرهط الثلاثة الذين سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عبادته.