تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رغب) الرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ طريقة غيري فليس مني.

وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك". (1)

(البيضاء) أي: الملة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلاً.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لكل عمل شرَّة، ولكل شِرةٍ فترةٌ، فمن كانت فترتُه إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هَلَكَ". (2)

وفي رواية عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل عمل شرَّةٌ، ولكل شرّة فترة، فإن كان صاحبُها سدّد أو قارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعُدّوه". (3)

(الشّرَّة) بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء، وبعدها تاء تأنيث: هي النشاط والهمة، وشرة الشباب: أوله وحدّته.

وعن أبي برزة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجكم، ومضلات الهوى". (4)

وعن عمرو بن زرارة قال: وقف عليَّ عبد الله –يعني ابن مسعود- وأنا أقُصُّ، فقال: يا عمرو! لقد ابتدعت بدعةً ضلالةً، أو إنّك لأهدى من محمدٍ وأصحابه! فلقد رأيتُهم تفرّقوا عني حتى رأيت مكاني ما فيه أحدٌ. (5)

(1) رواه ابن أبي عاصم في} السنة} برقم (48)، وأحمد وابن ماجة والحاكم، وصححه الألباني في الترغيب برقم (59).

(2) رواه أحمد والطحاوي بإسنادين صحيحين عن عبد الله بن عمرو، وابن أبي عاصم، وابن حبان في} صحيحه}، وصححه الألباني في} تخريج السنة} برقم (51) والترغيب برقم (56).

(3) رواه الترمذي وقال:} حديث حسن صحيح}، ورواه ابن حبان في} صحيحه}، والطحاوي، وصححه الألباني الترغيب (57).

(4) رواه أحمد والبزار والطبراني في معاجمه الثلاثة، وقال الألباني: صحيح، الترغيب برقم (52).

(5) أخرجه الدارمي، والطبراني في الكبير، وقال الألباني: صحيح لغيره موقوف، صحيح الترغيب برقم (60).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٥١