تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنكحتك حفصة بنت عمر؟ قال: سأنظر في أمري. فلبث ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. فلقيت ابا بكر الصديق - رضي الله عنه - فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئاً فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر - رضي الله عنه - فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ فقلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تركها النبي - صلى الله عليه وسلم - لقبلتها. (1)

"تأيمت": مات زوجها، وأصبحت بلا زوج.

"وجدت": غضبت.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: أتى عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألعب مع الغلمان، فسلّم علينا، فبعثني في حاجته، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك. فقلت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر. قالت: لا تخبرني بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحداً. قال أنس: والله لو حدّثت به أحد لحدثتك به يا ثابت". (2)

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان". (3)

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا حدّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة". (4)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن المجاهرة، أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح

(1) رواه البخاري برقم (5122).

(2) رواه مسلم.

(3) رواه البخاري في كتاب} الإيمان} برقم (23)، ومسلم في كتاب} الإيمان} برقم (59).

(4) أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، وهو في السلسلة الصحيحة برقم (1090).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٨٨