تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه". (1)

معافى: أي قد عافهم الله عز وجل.

المجاهرون: هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل.

باب

التحذير من ذي الوجهين و اللسانين

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهة، وتجدون أشر الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه". (2)

وروي عن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان ذا لسانين، جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار". (3)

وعن محمد بن زيد: أن ناساً قالوا لجده عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إنا ندخل على سلطاننا فنقول بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم؟ فقال: "كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". (4)

وفي رواية: عن عريب الهمداني قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم فإذا خرجنا دعونا عليهم؟ قال كنا نعدّ ذلك النفاق. (5)

(1) رواه البخاري (8/ 24)، وبنحوه مسلم برقم (2990).

(2) رواه البخاري في كتاب المناقب برقم (3304)، ومسلم برقم (2526)، باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله.

(3) رواه ابن أبي الدنيا في} الصمت} والطبراني و الأصبهاني وغيرهم، وقال الألباني:} صحيح لغيره} صحيح الترغيب رقم (2950).

(4) رواه البخاري برقم (6756)، باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج ذلك، والبيهقي في الكبرى برقم (1638)، باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج ذلك

(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وفي الصمت برقم (278)، وعزاه الحافظ في الفتح (13/ 170) لبعد الرحمن بن عمر الأصبهاني في كتاب الإيمان.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٨٩