وقال تعالى ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ، لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (1).
وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار" (2).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صِديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" (3).
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقةٍ، وعفةُ في طُعمةٍ" (4).
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه"". (5)
ربض الجنة: أي ما حولها.
وفي رواية عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(1) سورة الزمر الآية (33 - 35).
(2) رواه الطبراني بإسناد حسن، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 93):} رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن}، صحيح الجامع (4071)، المشكاة (2824) والطحاوية (98).
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6094)، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (2607).
(4) رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بإسانيد حسنة، صحيح الترغيب برقم (2929).
(5) رواه أبو داود، الصحيحة رقم (273)، صحيح الجامع رقم (1464).