"أنا زعيم لمن آمن بي و أسلم و هاجر ببيت في ربض الجنة، و بيت في وسط الجنة، و بيت في أعلى غرف الجنة، و أنا زعيم لمن آمن بي و أسلم و جاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة، و بيت في وسط الجنة، و بيت في أعلى غرف الجنة، فمن فعل ذلك لم يدع للخير مطلبا و لا من الشر مهربا يموت حيث شاء أن يموت. (1)
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اضمنوا لي ستاً من أنفسكم، أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، و غضوا أبصاركم، وكُفُوا أيديكم" (2).
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور وهما في النار" (3).
والصدق عاقبته خير وإن توقع المتكلم شراً وفيه النجاة والصلاح، قال الله تعالى: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾. (4)
وفي قصة توبة كعب بن مالك، يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا: "يا رسول الله! إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقاً ما بقيت".
ويقول - رضي الله عنه - كذلك: "فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد أن هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا ... ". (5)
(1) صحيح الجامع حديث رقم (1465).
(2) رواه أحمد وابن أبي الدنيا، وابن حبان في} صحيحه} والحاكم والبيهقي، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه، وقال الحاكم} صحيح الإسناد}، وقال الألباني: صحيح لغيره} الترغيب (2925).
(3) رواه ابن حبان في} صحيحه}، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2933).
(4) سورة محمد الآية (21).
(5) أخرجه البخاري في كتاب المغازي برقم (4418).