تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبت عندنا الليلة، قال: قلت: يا عناق حرم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم، قال: فتبعني ثمانية وسلكت الخندمة فانتهيت إلى كهف أو غار فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فطل بولهم على رأسي وأعماهم الله عني، قال: ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الإذخر ففككت عنه كبله فجعلت أحمله ويعينني حتى قدمت المدينة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟ فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد علي شيئا حتى نزلت: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك فلا تنكحها". (1)

وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:

رجل زنى بامرأة، فهل يجوز له أن يتزوجها قبل أن تتوب وما المقصود بتوبتها هل هي إقامة الحد عليها أم التوبة المعروفة؟ وإذا كانت التوبة الحد فنحن فب بلد لا يقام فيها الحدود فما حل هذه المسألة؟

فأجاب: لا يتزوج الزاني بمن زنى بها إلا أن يتوبا إلى الله توبة نصوحاً على الوجه المعروف في التوبة ولابد من استبرئها قبل العقد عليها ليعلم أنها تحمل من الزنى فإن تبين أنها حامل لم يعقد عليها حتى تضع الحمل لأن ولد الزنى لا يلحق الزاني لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:" الولد للفراش وللعاهر الحجر ". (2)

(1) رواه الترمذي برقم (3177)، باب ومن سورة النور، قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(2) من رسالة للشيخ بخطه عليها توقيعه بتاريخ 22/ 12/1405هـ عن فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين

(2/ 779).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٠٧