وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها (الأول) فقال: (لا تحل له).
ومن قال بذلك مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والإمام أحمد وقال إسماعيل بن سعيد سألت الإمام أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يحلها لزوجها الأول ولم تعلم المرأة بذلك؟ فقال: هو محلل وإذا أراد بذلك الإحلال فهو ملعون.
باب
النهي عن نكاح الزانية
قال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. (1)
سبب نزول الآية:
عبد بن حميد، حدثنا روح بن عبادة، عن عبيد الله بن الأخنس، أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد وكان رجلا يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق وكانت صديقة له وإنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال: فجاءت عناق فأبصرت يخلو ظلي بجنب الحائط فلما انتهت إلي عرفته، فقالت: مرثد، فقلت: مرثد، فقالت: مرحبا وأهلا هلم
(1) سورة النور الآية (3).