وليَّته؛ وقد شَاغَرَهُ؛ الفراء: الشِّغار شِغَارُ المتناكحين، ونهى رسولا، عن الشِّغار؛ قال الشافعي وأَبو عبيد وغيرهما من العلماء: الشِّغار المنهي عنه أَن يزوّج الرجل الرجلَ حريمتَه على أَن يزوّجه المزوَّج حريمة له أُخرى، ويكون مهر كل واحدة بُضْعَ الأُخرى، كأَنهما رفعا المهر وأُخليا البضع عنه. (1)
ونكاح الشغار حرام ومبطل النكاح من أصله.
فعن نافع، عن بن عمر رضي الله عنهما،"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق". (2)
وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
عن الرجل إذا كان له بنت، وقال لرجل آخر عنده بنت أريد تزوج ولدي بنتك وأزوجك ابنتي، بشرط أن يكون المبلغ الذي يسلمه كل واحد منا ألفين وخمسمائة ريال إلخ ... ؟
فأجاب: الحمد لله إذا زوج الرجل موليته وأخته ونحو ذلك على أن يزوجه الآخر موليته ولا صداق بينهما فهذا نكاح الشغار، وهو حرام، ومبطل النكاح من أصله، لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال:" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق " متفق عليه. وأما إذا ذكر صداق لكل واحدة منهن، وكان الصداق مستقلاً، وغير قليل، ولم يكن حيلة فهذا لا بأس به.
(1) لسان العرب (4/ 417).
(2) رواه البخاري برقم (4822)، باب الشغار، ومسلم برقم (1415)، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه.