باب
النهي عن نكاح المشركة
ونهي المؤمنة عن نكاح المشرك
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾. (1)
عن نافع: أن بن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة ربها عيسى وهو عبد من عباد الله. (2)
قال ابن حزم رحمه الله تعالى: فإنما حرم فيهن النكاح فقط والنكاح ليس إلا عقد الزواج أو الوطء فقط فإذا ملكناهن فلم تحرم علينا أعيانهن إذ لا نص في ذلك ولا إجماع وإنما حرم وطئهن فقط وبقي سائر ذلك على التحليل بملك اليمين كالمملوكة والحائض والمحرمة والصائمة فرضا والمعتكفة فرضا والحامل السيد ولا فرق فلما لم يكن في واحدة من العين كن فراشا الوطء فكان الوطء وإن كان حراما فهو في فراش لم يحرم فيه إلا الوطء فقط وكل وطء محرم العين فليس عهرا ولا زنى وإنما العهر ما كان العين فقط وبالله تعالى التوفيق. (3)
(1) سورة البقرة الآية (221).
(2) رواه البخاري برقم (4981)، باب قول الله تعالى ولا تنكحوا ... المشركات حتى يؤمن.
(3) المحلى (11/ 255 - 256).