تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن". (1)

قال النووي: والمراد بالمحصنات هنا المزوجات ومعناه والمزوجات حرام أزواجهن إلا ما ملكتم بالسبي فإنه ينفسخ نكاح زوجها الكافر وتحل لكم إذا انقضى استبراؤها والمراد بقوله إذا انقضت عدتهن أي استبراؤهن وهي بوضع الحمل عن الحامل وبحيضة من الحائل كما جاءت به الأحاديث الصحيحة وأعلم إن مذهب الشافعي ومن قال بقوله من العلماء أن المسبية من عبدة الأوثان وغيرهم من الكفار الذين لا كتاب لهم لا يحل وطؤها بملك اليمين حتى تسلم فما دامت على دينها وهؤلاء المسبيات كن من مشركي العرب عبدة الأوثان فيؤول هذا الحديث وشبهه على أنهن أسلمن وهذا التأويل لا بد منه والله أعلم. (2)

وعن زكريا عن الشعبي قال: نزلت يوم حنين، حدثنا ابن مسهر عن أشعث عن حسن: قال ذات زوج عليك حرام إلا ما ملكت يمينك.

وعن ابن جريج عن عطاء قال هو الزنا وقال مجاهد هو الزنا وقال عكرمة هو الزنا إلا ما ملكت أيمانكم.

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سُبيت.

وقال: إلا ما ملكت أيمانكم ينزع الرجل وليدة امرأة عبده. (3)

وقال أنس - رضي الله عنه -: والمحصنات من النساء ذوات الأزواج الحرائر حرام إلا ما ملكت أيمانكم لا يرى بأسا أن ينزع الرجل جاريته من عبده. (4)

(1) رواه مسلم برقم (1456)، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي.

(2) شرح النووي (10/ 35 - 36).

(3) هذه الآثار رواها ابن أبي شيبة في مصنف (3/ 5337).

(4) صحيح البخاري (5/ 1963)، باب ما يحل من النساء وما يحرم.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٠٠