عن الشعبي، سمع جابراً - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها ". (1)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها". (2)
قال الشافعي: ما نهى الله عن الجمع بينه من الأخوات وما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجمع بين العمة والخالة ففيه دلالة على أن كل واحدة منهما تحل بعد الأخرى فلا بأس أن فإذا ماتت أو طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وانقضت عدتها أو طلاقا لا يملك فيه الرجعة وهي في عدتها أن ينكح الأخرى وهكذا العمة والخالة وكل من نهى عن الجمع بينه. (3)
باب
في ملك اليمين
قال الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. (4)
سبب نزول الآية:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا بالحق ناسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن
(1) رواه البخاري برقم (4819)، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم برقم (1408)، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.
(2) رواه البخاري برقم (4820)، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم برقم (1408)، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.
(3) الأم (5/ 6).
(4) سورة النساء الآية (24).