تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ الفوزان: وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يفسد الزوجة على زوجها، ويخيبها عليه؛ فقد جاء في الحديث:" ملعون من خبَّب امرأة على زوجها " ومعناه: أفسد أخلاقها عليه، وتسبب في نشوزها عنه. والواجب على أهل الزوجة أن يحرصوا على صلاح ما بينها وبين زوجها؛ لأن ذلك من مصلحتها ومصلحتهم. (1)

باب

النهي عن إفشاء السّر سيما ما كان بين الزوجين

عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من شر الناسِ عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه" (2).

وفي رواية: "إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها" (3).

قال النووي رحمه الله: "في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلَ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعى عليه العجز عن

(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 248، 249).

(2) رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم (2813).

(3) رواه مسلم في كتاب النكاح برقم (1437).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٨٨