تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين، قال: فأنزل الله ﴿وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ و ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾. (1)

وعن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه، قال: "لقيت عمي ومعه راية، فقلت له أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله". (2)

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلا فضربوا عنقه، فسألت عنه فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه. (3)

قال القرطبي: عقب بالذم البالغ المتتابع وذلك دليل على أنه فعل إنتهى من القبح إلى الغاية قال أبو العباس سألت إبن الأعرابي عن نكاح المقت فقال: هو أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات. (4)

وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. (5)

فالمحرمات من النسب بنص هذه الآية سبعٌ.

(1) تفسير الطبري (4/ 318).

(2) رواه أبو داود برقم (4457)، والدارمي (2/ 153)، والنسائي في الكبرى (4/ 296).

(3) رواه أبو داود برقم (4456).

(4) تفسير القرطبي (5/ 104).

(5) سورة النساء الآية (23).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٦٨