تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" (1).

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أعض للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" (2).

المعشر: هم الطائفة الذين شملهم وصف. فالشباب معشر والشيوخ معشر والأنبياء معشر، والشباب جمع شاب، وهو مَنْ بلغَ ولم يجاوز الثلاثين.

الباءة: أصلها في اللغة الجماع مشتقة من المباءة وهي المنزل.

والوِجاء: بكسر الواو وبالمد: هو رض الخصيتين، والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة، ويقطع شر المني كما يفعله الوجاء. (3)

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء رهطٌ إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أُخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبداً. وقال الآخر: أنا أصوم الدهر فلا أفطر. وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال: "أنتم القوم الذين قلتم كذا وكذا؟

أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأُفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (4).

قوله: رهط: الرَّهْطُ ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. (5)

(1) أخرجه البخاري برقم (807)، ومسلم برقم (1006).

(2) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5065) ومسلم في كتاب النكاح برقم (1400).

(3) شرح النووي (9/ 173).

(4) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5063)، ومسلم في كتاب النكاح برقم (1401).

(5) مختار الصحاح (1/ 109).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٦٥