تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب نزول الآية:

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء، فنزلت فيه: وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله. (1)

قال ابن قدامة: النكاح في الشرع هو عقد التزويج فعند إطلاق لفظة ينصرف إليه ما لم يصرفه عنه دليل وقال القاضي الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا لقولنا بتحريم موطوءة الأب تزويج لدخوله في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء البقرة، وقيل بل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد تقول العرب أنكحنا الفرى فسترى أي اضربنا فحل حمر الوحش أمه فسترى ما يتولد منهما يضرب مثلا للأمر يجتمعون عليه ثم يتفرقون عنه. (2)

باب

الحث على النِّكَاح سيَّما بذاتِ الدِّين الوَلُود

عن أبي ذر - رضي الله عنه -: "أن ناسا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال

(1) رواه البخاري برقم (4297)،باب وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، وانظر صحيح مسلم كتاب التفسير برقم (3018).

(2) المغني (7/ 3).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٦٤