حكم مصافحة غير المحارم
وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:
نحن في قرية لها عادات سيئة من ذلك مثلاً أنه إذا جاء ضيف إلى المنزل فإن الكل يصافحونه ذكوراً وإناثاً فإذا امتنعت عن ذلك قالوا عني أنثى شاذة فما الحكم؟
فأجاب: الواجب على المسلم أن يطيع الله عز وجل بامتثال أمره والبعد عن نهيه والتمسك بذلك ليس شاذاً بل الشاذ هو الذي يخالف أوامر الله وهذه العادة ـ المسئول عنهاـ عادة سيئة فمصافحة المرأة للرجل غير المحرم سواء كانت من وراء حائل أو مباشرة حرام لما يفضي إليه الملمس من الفتنة وقد وردت في ذلك أحاديث في الوعيد عليه وإن كانت غير قوية السند ولكن المعنى يؤيدها ـ والله أعلم ـ وأقول للسائلة لا تصغي لذم أهلها بل الواجب عليها أن تنصحهم بأن يقلعوا عن هذه العادة السيئة وأن يعملوا بما يرضي الله ورسوله. (1)
ما حكم تقبيل المحارم، ومصافحة الأخ الذي لا يصلي
وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:
ما حكم تقبيل المحارم؟ وهل يجوز للمرأة أن تصافح أخاها الذي لا يصلي؟
فأجاب: تقبيل المحارم إذا كان لشهوة ـ وهو بعيد ـ أو خاف الإنسان ثوران الشهوة ـ وهو أيضاً بعيد ـ لكن قد يقع ـ أحياناً فيما لو كانت المحارم محارم بالرضاع أو بالمصاهرة، أما المحارم بالقرابة فلا أظن أن هذا يقع، لكن المحارم بالمصاهرة أو بالرضاع ربما يقع فإذا كان الإنسان يخاف على نفسه من ثوران الشهوة فهو حرام بلا شك، وإذا كان لا يخاف فإن تقبيل الرأس والجبهة لا بأس به، وأما التقبيل على الخد أو الشفتين فإنه ينبغي تجنبه إلا بالنسبة للوالد مع ابنته مثلاً، أو للأم مع ابنها فإن هذا أمره أسهل،
(1) المسلمون عدد (59).