تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يجوز مصافحة أم الزوجة والسفر معها؟

فأجاب: نعم؛ لا بأس بذلك، لأنها من محارمه؛ لأن الله جل وعلا حرم أم الزوجة على زوج ابنتها تحريماً مؤبداً، فهي من محارمك؛ لا بأس أن تصافحها وأن تسافر بها وتكون محرماً بها؛ إلا إذا خشيت من الفتنة فإنك لا تصافحها، كما إذا خشيت من المصافحة وجود فتنة أو ثوران شهوة؛ فلا تصافحها، أما لم يكن هناك محذور؛ فلا بأس بذلك أن تصافحها وأن تسافر بها وتكون محرماً لها؛ لأنها أصبحت من محارمك بموجب العقد على ابنتها، وقال تعالى في تعداد المحرمات من النساء: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾. (1)

أي: حرمت عليكم أمهات نسائكم. (2)

حكم مصافحة النساء والأقارب

وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:

هل يجوز مصافحة النساء الأقارب من وراء حائل؟

فأجاب: النساء الأقارب إن كن محارم للإنسان يعني من المحرمات عليه في النكاح فإنه يجوز أن يصافحهن من وراء حائل ومباشرة لأن المحرم يجوز أن ينظر من المرأة التي هو محرم لها وجهها وكفيها وقدميها وما ذكره أهل العلم في ذلك. وأما إذا كانت القريبة ليست محرماً فإنه لا يجوز أن يصافحها لا بحائل ولا بدونه حتى لو كانت من عادتهم أن يصافحوهن فإنه يجب على المرء أن يبطل تلك العادة لأنها مخالفة للشرع فإن المس أعظم من النظر وتتحرك الشهوة بالمس أعظم من تحركها بالنظر غالباً فإذا كان الإنسان لا ينظر إلى كف امرأة ليست من محارمه فكيف يقبض على هذا الكف. (3)

(1) النساء آية: (22).

(2) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 173).

(3) فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين (2/ 901).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٥٢