تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند من يقول: إنها كانت قارنة، وإن طوافها وسعيها أجزأها عن حجها وعمرتها، والله أعلم. (1)

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

إذا حجت المرأة، وعند قدومها إلى مزدلفة؛ جاءها العذر الشرعي؛ فما الحكم في ذلك؟

فأجاب: إذا أصاب المرأة الحيض وهي محرمة؛ فإنها تفعل ما يفعل الحاج من الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الحجار والتقصير من رأسها؛ إلا أنها تؤخر الطواف بالبيت للإفاضة، حتى تطهر من حيضها وتغتسل، ثم تطوف للإفاضة؛ لأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حاضت وهي محرمة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها - صلى الله عليه وسلم -:" افعلي ما يفعل الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ". (2)

باب

الحائض ليس عليها طواف وداع

إذا حاضت المرأة أو نفست بعد طواف الإفاضة تنفر وليس عليها طواف وداع، كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فعن عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتهما أن صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حاضت في حجة الوداع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أحابستنا هي"، فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلتنفر". (3)

(1) زاد المعاد.

(2) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 185).

(3) رواه البخاري برقم (1440)،باب حجة الوداع، ومسلم برقم (1211)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣١١