وعن عائشة، أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعلها تحبسنا ألم تكن قد طافت معكن بالبيت قالوا بلى قال فاخرجن". (1)
قال ابن قدامة: فدل على أن هذا الطواف لا بد منه وأنه حابس لمن لم يأت به ولأن الحج أحد النسكين فكان الطواف ركنا كالعمرة. (2)
وعن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت، وكان بن عمر يقول في أول أمره إنها لا تنفر ثم سمعته يقول تنفر إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص لهن. (3)
وعن بن عباس أيضاً، قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. (4)
وقال ابن حزم: فمن خرج ولم يودع البيت فقد ترك فرضا لازما فعليه أن يؤديه، روينا من طريق وكيع عن إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير بن عبد الله أن قوما نفروا ولم يودعوا فردهم عمر بن الخطاب حتى ودعوا، قال: علي ولم يخص عمر موضعا من موضع. (5)
وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:
كيف يتم وداع الحائض والنفساء:
(1) رواه البخاري برقم (322)، باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، ومسلم برقم (1211)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(2) المغني (3/ 226).
(3) رواه البخاري برقم (323)، باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، وبنحوه أخرجه مسلم.
(4) رواه البخاري برقم (1668)، باب طواف الوداع، ومسلم برقم (1328)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(5) المحلى (7/ 171).