نساء حلق إنما على النساء التقصير"،وعن علي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها، وكان أحمد يقول تقصر من كل قرن قدر الأنملة، وهو قول ابن عمر والشافعي وإسحاق وأبي ثور، وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المرأة تقصر من كل رأسها، قال: نعم تجمع شعرها إلى مقدم رأسها ثم تأخذ من أطراف شعرها قدر أنملة، والرجل الذي يقصر في ذلك كالمرأة. اهـ. (1)
باب
منع الحائض من الطواف
عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري". (2)
قال ابن حجر: والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل، لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد وذلك يقتضي بطلان الطواف لو فعلته، وفي معنى الحائض الجنب والمحدث وهو قول الجمهور.
ثم قال: وروي عن عطاء: إذا طافت المرأة ثلاثة أطواف فصاعدا ثم حاضت أجزأ عنها. (3)
وسئل سماحة الشيخ عبد الله بن حميد:
(1) المغني (3/ 226).
(2) رواه البخاري برقم (298)، باب ترك الحائض الصوم، ومسلم برقم (1211)، باب بيان وجوه الإحرام.
(3) فتح الباري (3/ 505).