وجهها بغير البرقع والنقاب، وتغطي كفيها بغير القفازين لأنهما عورة يجب سترها، وهي لم تنه عن تغطيتهما مطلقاً حال الإحرام، وإنما نهيت عن تغطيتهما بالبرقع والنقاب وبالقفازين فقط. (1)
باب
جواز طواف النساء مع الرجال بدون اختلاط
عن عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، قال بن جريج، أخبرنا قال: أخبرني عطاء إذ منع بن هشام النساء الطواف مع الرجال، قال: كيف ... يمنعهن وقد طاف نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الرجال، قلت: أبعد الحجاب أو قبل، قال: إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال، قال: لم يكن يخالطن كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت انطلقي عنك، وأبت وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال، وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير، قلت: وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعاً مورَّداً. (2)
وعن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي، قال: "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"، فطفت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور. (3)
قال النووي: إنما أمرها - صلى الله عليه وسلم - بالطواف من وراء الناس لشيئين:
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 184).
(2) رواه البخاري برقم (1539)، باب طواف النساء مع الرجال.
(3) رواه البخاري برقم (452)، باب إدخال البعير في المسجد للعلة، ومسلم برقم (1276)، باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب.