من الأرض، وإذا بلغ الذهب أو الفضة نصاباً فأكثر؛ فإنه تجب فيهما الزكاة كسائر الأموال الأخرى.
ونصاب الذهب عشرون مثقالاً، وهي بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه، ومقدارها بالغرامات اثنان وتسعون غراماً.
ونصاب الفضة مئة وأربعون بالريال الفضي السعودي المعروف ستة وخمسون ريالاً.
فإذا بلغ الذهب أو الفضة هذا المقدار فأكثر؛ فإنه تجب فيه الزكاة ربع العشر، ومثل ذلك النقود الورقية؛ لأنها تقوم مقام الذهب والفضة؛ فإذا بلغت النقود الورقية قيمة نصاب الفضة ـ يعني: بلغ صرفها صرف ستة وخمسين ريالاً من الفضة فأكثر ـ فإنها تجب فيها الزكاة.
وأما الحلي المعد للباس والزينة؛ فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والجمهور على أنه لا زكاة فيه؛ ما دام أنه معد للاستعمال أو العارية، ولم يعد للتجارة أو للقنية، فهو كسائر المستعملات؛ لأنه تحول من كونه مالاً نامياً إلى كونه مالاً مستعملاً؛ كالملابس، والمساكن، والمراكب، وغير ذلك. هذا قول جمهور العلماء أهل العلم سلفاً وخلفاً.
وذهب بعض العلماء إلى وجوب الزكاة في الحلي، ولو كان معداً للاستعمال لأدلة رأوها وأخذوا بها، مع العمومات التي توجب الزكاة في الذهب والفضة، ولم ينظروا إلى ماعرض للحلي من تحويله من كونه مالاً ملبوساً مستعملاً، فرأوا بقاء وجوب الزكاة فيه.
وعلى كل حال؛ فإذا زكاة الإنسان؛ فهذا أحوط وأبرأ لذمته وخروج من الخلاف. والله أعلم. (1)
وسئل أيضاً الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين:
هل يجوز أن تزكي المرأة على الذهب الذي تلبسه إذا كان كثيراً والعكس؟
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 95، 96).