تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلهم يقولون: لا زكاة في حلي النساء، واختار هذا القول العلامة ابن القيم وشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية على أن حلي النساء لا زكاة فيه، مستدلين بما في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى النساء فوعظهن وقال:" يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن " فقوله:"تصدقن ولو من حليكن " فيه ما يدل على أنه لا زكاة واجبة في الحلي، لأنه قال:" ولو من حليكن " مثل قوله:" اتقوا النار ولو بشق تمرة " إذ لو كانت الزكاة واجبة في الحلي لم يقل:" تصدقن ولو من حليكن" بل قال:"أدّو زكاة حليكن" بل قال:"تصدقن" دلّ على أنها لو تصدقت من ملابسها أو من أثاث بيتها أو من طعامها كان ذلك كافي، وهذا كله في صدقة التطوع ولا يلزمها أن تخرج زكاة حليها، وكان عمر - رضي الله عنه - يرى أن زكاة الحلي إعارته للإستعمال وهو مروي عن أنس، وعبد الله بن عمر كان يحلي بناته الذهب ولا يخرج زكاته، وعائشة رضي الله عنها وليت أمر بنات أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ولم تزكي ما كان عليهن من حلي،

إلى غير ذلك، فبهذا نعرف أن حلي النساء لا زكاة فيه، وهذا القول هو الصحيح إن شاء الله.

فإذا كان عندك حلي أيتها الأخت المسلمة وهو معد للإستعمال فإنه لا زكاة فيه ولا حرج عليك في ذلك كما هو قول جمهور العلماء، وكما هو مروي عن عدد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم، وكما دل عليه حديث الصحيحين "تصدقن ولو من حليكن " إلى غير ذلك. والله أعلم. (1)

وسئل أيضاً الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

هل على الحلي الذي يلبس سواء كان ذهباً أو فضة زكاة خاصة؟ وما مقدارها؟

فأجاب: إن الله سبحانه وتعالى أوجب الزكاة في الذهب والفضة وفي غيرهما من الأموال النامية؛ كبهيمة الأنعام، وعروض التجارة، والخارج

(1) برنامج نور على الدرب بالإذاعة.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٧٧