وأحمد، وإسحاق"، وأصحاب الرأي، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم".أ. هـ.
علماً إن زكاة الفطر تكون إطعام وليس أموال للأدلة الواردة ولا يوجد دليل على إعطائها أموال، ومن الغريب نجد من يقول بأنها أموال، وقد أفتى بعض أهل العلم على أن زكاة الفطر إذا خرجت أموال لا تجزئ وتكون صدقة إلا إذا أخرجها طعام.
قال الإمام مالك رحمه الله في المدونة: "ولا يجزئ أن يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العرض قال وليس كذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
وقال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم: "ولا يؤدي ما يخرجه من الحب لا يؤدي إلا الحب نفسه لا يؤدي سويقاً ولا دقيقاً ولا يؤدي قيمته ولا يؤدي أهل البادية من شيء يقتاتونه من الغث والحنظل وغيره من ثمره لا تجوز في زكاة ويكلفون أن يؤدوا من قوت أقرب البلاد إليهم".
وقال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: "ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة".
وقال ابن قدامة المقدسي في المغني: "ومن أعطى القيمة لم يجزؤه، قال أبو داود: (قيل لأحمد وأنا أسمع أعطي دراهم -يعني في صدقة الفطر- قال أخاف أن لا يجزؤه خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
باب
زكاة الحلي
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. (1)
(1) سورة التوبة (34 - 35).