تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

زكاة الفطر

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. (1)

وعن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين". (2)

قال الخطابي رحمه الله: قوله: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر".

فيه: بيان أن صدقة الفطر فرض واجب، كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال، وفيه بيان أن ما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كما فرض الله، لأن طاعته صادرة عن طاعة الله، وقد قال بفريضة زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم. وقد عللت بأنها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم في ذي جِدَّةٍ، أو فقير يجدها فضلاً عما قوته، إذ كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب. أ. هـ. (3)

وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر: "أجمع عوام أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض، وممن حفظنا ذلك عنه من أهل العلم محمد بن سيرين، وأبو العالية، والضحاك، وعطاء، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور،

(1) رواه أبو داود وابن ماجة، والحاكم وقال:} صحيح على شرط البخاري}، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1085).

(2) رواه البخاري برقم (1433)، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، ومسلم برقم (984)، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.

(3) معالم السنن (3/ 214).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٧٤