والمراد بها الأجر والقرينة الصارفة عن الحقيقة الإجماع على جواز النفقة على الزوجة الهاشمية التي حرمت عليها الصدقة. (1)
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى". (2)
الفضل: ما زاد على قدر الحاجة.
و الكفاف: ما كف عن الحاجة إلى الناس مع القناعة ولم يزد على قدر الحاجة.
قال النووي: ومعناه: إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه، وإن أمسكته فهو شر لك، لأنه إن أمسك عن الواجب استحق العقاب عليه وإن أمسك عن المندوب فقد نقص ثوابه وفوت مصلحة نفسه في آخرته، وهذا كله شر.
ومعنى لا تلام على كفاف: أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه، وهذا إذا لم يتوجه في الكفاف حق شرعي كمن كان له نصاب زكوي ووجبت الزكاة بشروطها وهو محتاج إلى ذلك النصاب لكفافه وجب عليه إخراج الزكاة ويحصل كفايته من جهة مباحة.
ومعنى أبدأ بمن تعول: أن العيال والقرابة أحق من الأجانب. اهـ. (3)
- - -
باب
(1) فتح الباري (1/ 136).
(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1036)، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن اليد السفلى هي الآخذة.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 127).