ترجيل المعتكف شعره ونظره إلى امرأته ولمسها شيئا منه بغير شهوة منه، واستدل به أصحابنا وغيرهم على أن الحائض لا تدخل المسجد، وأن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد ولا يظهر فيه دلالة لواحد منهما فانه لا شك في كون هذا هو المحبوب وليس في الحديث أكثر من هذا فأما الاشتراط والتحريم في حقها فليس فيه لكن لذلك دلائل أخر مقررة في كتب الفقه واحتج القاضي عياض رحمه الله به على أن قليل الملامسة لا تنقض الوضوء. (1)
باب
المرأة تزور زوجها في معتكفه
عن الزهري قال أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته ثم أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد ثم باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً". (2)
أسئلة تطبيقية في الصيام
سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
أمي في الستين من عمرها، لم تقض أيام الحيض من أشهر رمضان فاتتها منذ أن تزوجت والدي، حيث كان يقول لها والدي بأن تكفر عن كل يوم
(1) شرح النووي (1/ 134).
(2) رواه البخاري برقم (1930)، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، ومسلم برقم (2275)، باب بيان أنه يستحب لمن رؤى خاليا بامرأة وكانت زوجة أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليرفع ظن السوء به.